Thoughts of A Female

Tuesday, October 28, 2008

قصائد أعجبتني ..!

قال السماء كئيبة وتجهما (ايليا أبي ماضي)


قال السماء كئيبة ! وتجهما قلت: ابتسم يكفي التجهم في السما !
قال: الصبا ولى! فقلت له: ابتــسم لن يرجع الأسف الصبا المتصرما !!
قال: التي كانت سمائي في الهوى صارت لنفسي في الغرام جــهنما
خانت عــــهودي بعدما ملكـتها قلبي , فكيف أطيق أن أتبســما !
قلـــت: ابتسم و اطرب فلو قارنتها لقضيت عــــمرك كــله متألما
قال: الــتجارة في صراع هائل مثل المسافر كاد يقتله الـــظما
أو غادة مسلولة محــتاجة لدم ، و تنفثـ كلما لهثت دما !
قلت: ابتسم ما أنت جالب دائها وشفائها, فإذا ابتسمت فربما
أيكون غيرك مجرما. و تبيت في وجل كأنك أنت صرت المجرما ؟
قال: العدى حولي علت صيحاتهم أَأُسر و الأعداء حولي في الحمى ؟
قلت: ابتسم, لم يطلبوك بذمهم لو لم تكن منهم أجل و أعظما !
قال: المواسم قد بدت أعلامها و تعرضت لي في الملابس و الدمى
و علي للأحباب فرض لازم لكن كفي ليس تملك درهما
قلت: ابتسم, يكفيك أنك لم تزل حيا, و لست من الأحبة معدما!
قال: الليالي جرعتني علقما قلت: ابتسم و لئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنما طرح الكآبة جانبا و ترنما
أتُراك تغنم بالتبرم درهما أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟
يا صاح, لا خطر على شفتيك أن تتثلما, و الوجه أن يتحطما
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى متلاطم, و لذا نحب الأنجما !
قال: البشاشة ليس تسعد كائنا يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما
قلت ابتسم مادام بينك و الردى شبر, فإنك بعد لن تتبسما

-------------------------------------------------------------------------------

الحرية (قاسم حداد)

في الجزيرة التي تأخذ شكل المرأة الحبلى
يتثاءب عاشقٌ في زنزانةٍ
طويلةٌ كقبر
عميقةٌ كبئر
وينشر ابتسامته الساخرة ..
في الجزيرة التي حَبَلَتْ حبلتْ حبلتْ
.. ولم تلدْ
جاءوا يزفّون له الطفل الصغير
الصغير جداً
الذي ولدته زوجته
ويقولون له :
( صرتَ أباً الآن )
تثاءَبَ بنفس الابتسامة الساخرة
لم يكترث كثيراً
وقال :
( لكن أمي .. متى تلدني ؟!)

--------------------------------------------------------------------------------
حتى أنت (أحلام مستغانمي)

وتبقى تناشدني كي أبوح
لماذا بعينيّ يغفو الوجود
وذاك الشرود
تراه ارتعاشة حبّ كبير؟
وينتحر اللحن في أضلعي
وأبكي
وتبكي القوافي معي
وأبقى أمامك دون دموع
أفتشُّ عن فارس ليس يأتي
...
ويعصف بي الصمت في شفتيك
وذاك البرود
يمزّق أعصابي المنهكة
فيا أسفي يا صديقي الأخير
ظللت بعيداً عن المعركة
ولم تغف يوماً بجفن الضياع
ولم تغتسل مرّة يا صيديقي
بطوفان نوح
فماذا عساي أبوح

----------------------------------------------------------------------------------

فوق شعاب الفجر (غادة السمان)


حزنٌ يطوقني
واعصار القهر يتحدى ضلوعي الملتوية
فوق شعاب الفجر
يصلبني الحنين
لألقٍ مجنون
أحاسيسي المحمومة تلتهب كبركان
انفجار رهيب
يلعلع في جمجمتي
النزف يتدفق من أحداقي
ومن حنجرتي المسحوقة
نزف الكلمات القاتم
لا توقفه ريشة، أو ورقة
نزف الكلمات القاتم
يغمرني ، يعمّدني
وفي أعماق النزف
أغوص .. ثم .. أغوص
علّها
أحزاني
تتلاشى
لكن ...
عبثاً . تتلاشى؟
غداً، سأصلب جثماني
فقد طال الاحتضار
في تلافيف الحقيقة
غداً ، سأنثر أشعاري
فوق الجبال
والجداول
والأشجار اليابسة
لتمضغي
يا ديدان الأرض الحمقى
ما شئت.. من حروفي البائسة
posted by DaNDoOoSha at Tuesday, October 28, 2008

0 Comments:

Post a Comment

<< Home