Thoughts of A Female
Tuesday, July 15, 2008
يوميات أنثى صيفية
هولنده ... امستردام
لم تكن هذه المدينة في بداية الرحلة جميلة في عيني كأنثى تبحث عن إعادة تأهيل للروح.و لكني حاولت أن اتأقلم مع امستردام كمدينة تخلط ما بين الدين و الرذيلة
ففي الصباح اقضي يومي ما بين الطبيعة التي تبدو و كأنها لوحات .. فرسم الخالق سبحانه و تعالى لا يضاهيه رسم
و في الظهيرة أجلس لأتأمل البشر الذين أتوا من كل بقعة في الأرض ليقضوا أيامهم في هذه المدينة .. و هنا ترى قدرة الخالق سبحانه و تعالى في خلقه ..
و من أجمل تجاربي في هذه المدينة زيارتي لمتحف فان جوخ و الذي كانت زيارته تجربة مثيرة لي .. فقد كنت أرى المتذوقين للفن و اندماجمهم في تفاصيل اللوحات فقط على شاشات التلفزيون إما في افتتاح معرض للرسم أو من خلال الأفلام .. و لكن زيارتي لهذا المتحف جعلتني اتفهم طريقة النظرات التي من خلالها يحلل متذوق هذا النوع من الفن اللوحات و تفاصيلها .. و من أجمل اللوحات التي رأيتها لهذا الفنان غريب الأطوار كانت تسمى الموند بلوسوم.. فمنذ الوهلة الأولى أحسست بأن هذه اللوحة هي أنا .. ابتسم قلبي و صاحت شفتاي بجمال هذه اللوحة و التي هي تعبر عن التفاؤل و بداية جديدة لحياة جديدة

و يأتي الليل بظلمته و لكنه يكون ليل جميل .. ففيه أجلس لأحاول أن اكتشف ضعفي و عيوبي .. لأن إعادة التأهيل تحتاج إلى الاعتراف بالعيوب و مواجهتها و ليس فقط محاولة من غير فعل .. كان ليلي يبدأ بالاستماع إلى ذوي الخبرة في الحياة و الدين لكي أستطيع أن أخلق شخصية جديدة متوازنة حياتيا و عقلانيا و دينيا
و قد كانت هكذا محطتي الأولى امستردام
المحطة الثانية
بلجيكا-بروكسل
لم تكن في جمال هولنده .. فكل شئ في تلك البقعة كان أجمل و خصوصا تناقضها الدافع إلى الفضول البشري .. لا أعرف إذا كان هذا الإحساس بسبب إعادة التأهيل الروحي و التي بدأت مراحلها الأولى في امستردام أم أن الطبيعة التي باتت لا تفارق مخيلتي هي السبب .. و لكن ما بدأته في امستردام استمر على نفس المنوال مع فارق حضاري و هو أن صفة بروكسل كمدينة تختلف تماما
فالحياة في بروكسل عملية أكثر و الكل يجري لينهي عمله و يعود إلى نقطة البداية في منزله .. و تبدأ الحياة في هذه المدينة عند نهاية الأسبوع
و لكن من أجمل الأشياء في هذه المدينة الوافل و الشوكولاته .. فالجلوس في أحد تلك المقاهي و التي تعج بالبشر و شرب القهوة مع أكل قطعة الوافل أو الشوكولاته جعلتني أسرح في عالم من الخيال الملئ بالحب الذي يأجج القلب و يعيد له الحياة
و للحديث بقية ...
0 Comments:
Post a Comment
<< Home