Thoughts of A Female

Tuesday, July 22, 2008

يوميات أنثى صيفية-الجزء الثاني

المحطة الثالثة - فيينا

لم تكن الليالي في فيينا كما قالت اسمهان ليالي أنس مقارنة بما كان بعدها و ما كان قبلها. و لكنها لم تكن ليالي سيئة،ففي هذه المدينة بدأت استعادة نفسي من خلال الكتابة و القراءة. فالجو فيها كان ملائما للهواية القديمة و التي بدأت انفض الغبار عنها.فالطبيعة كانت مصدر الهام لي و الهواء النقي كان المحرك لنبضات قلبي التي بدأت تكتب قبل يدي.

كنت اتمنى خلال تواجدي في مدينة عمالقة الموسيقى الكلاسيكية أن أحضر حفلة لأحدهم مثل موزارت أو بيتهوفن و لكن للأسف لم تتواجد أي من الحفلات التي تمنيت أن أحضرها لأن هذا الموسم ليس موسمها.

المحزن في هذه المدينة أنك لا تحس بروعتها و لا جمالها و ذلك لتواجد الكثير من الخليجيين و العرب الذين دائما ما يبرزون عضلاتهم (أموالهم) خارج بلادهم لجذب الأنظار إليهم، و للأسف هذا ما يجعل الغرب يضحك علينا كعرب. فنحن لا نسافر للتعرف إلى الحضارات الأخرى و لا المناطق التي من خلالها نتأمل خلق الباري عز و جل،و لكننت نسافر ليقول الآخرين أننا سافرنا المكان الفلاني و المكان الفلاني و هذا ما أوجسته في جيراننا من الدول الخليجية هنا في فيينا. فتجد أغلب الطاولات في الكافي الموجود في الفندق محجوزة منذ بداية الغروب لأحدهم و لا يتواجد هذا الشخص إلا بعد الساعة 10 ليلا.و قد ذكرني هذا الموقف بالقاهرة، فالكل يحجز له مكانا في كافيه الفور سيزون فقط "لحفلات البلوتوث" كما كان يقول لي مدير الكافيه عندما كنت أذهب إلى هناك خلال فترة دراستي.

و لكن عزائي الوحيد و أجمل ما حدث لي في هذه المدينة و منذ بداية الرحلة و حتى تنتهي هي تحقيق أمنيتي بصلاتي تحت المطر في وسط الطبيعة الخلابة. فقد كان إحساسي لا يوصف و كان النقاء يسري في جسمي من خلال قطرات المطر الصافية و الطاهرة،من خلال ملامستي جبهتي للأرض التي منها خلقت و إليها سأعود،من خلال دعواتي التي كانت تتلقفها قطرات المطر و من خلال تلك القطرات التي ذكرتني بأن يد الله ممدودة لعبيده و لا ينساهم.النقاء الرباني الذي جعلني أنسى نفسي و أمد يدي إلى الخالق المصور الله و أطلب منه ما أشاء فهو من يقدر على إجابة دعوتي ... و قد كانت هذه ليالي فيينا.



المحطة الثالثة - زلمسي

تلك المدينة جنة الله على الأرض،فييها من الطبيعة التي لا يمكن أن توصف بالكلمات المجردة فكل ما تشاهده هناك لا تستطيع إلا أن تقول (تبارك الخالق فيما خلق).و لهذا سأضع بعض الصور التي تتكلم عن قدرة الله سبحانه و تعالى التي لا يمكن أن تضاهيها لا قدرة بشر و لا قدرة جن.





سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
و هل للبشر أن يفعلوا غير ما أراد لهم ربهم أن يفعلوه



يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل و هو عليم بذات الصدور- صدق الله العظيم
سورةالحديد



و هو الذي مد الأرض و جعل فيها رواسي ...- صدق الله العظيم
سورة الرعد



و صببنا الماء صبا ..- صدق الله العظيم
سورة عبس



و أوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاو من الشجر و مما يعرشون ثم كلى من كل الثمرات فاسلكى سبل ربك ذللا ...- صدق الله العظيم
سورة النحل




و ألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم و أنهارا و سبلا لعلكم تهتدون- صدق الله العظيم
سورة النحل




لا إله إلا الله وحده لا شريك له،له الملك و له الحمد و هو على كل شئ قدير



و هو الذي مد الأرض و جعل فيها رواسي و أنهارا و من كل الثمرات ..- صدق الله العظيم
سورة الرعد

و هل بعد كلام الله سبحانه و تعالى و التسبيح له كلام؟؟


و للحديث بقية ...
posted by DaNDoOoSha at Tuesday, July 22, 2008 1 comments

Wednesday, July 16, 2008

تلك اللوحة هي أنا و أنا هي ... Almond Blossom



ما إن وقعت عيناي عليها أحسست بهواء يخترق أنفاسي .. هواء لا يمكن أن تصفه كلمات عادية
لإنه هواء نقي مشبع بلمسات حنونة .. كل جزئ من هذا الهواء يداعب القلب ليجعله مبتسما و متفائلا ليطالب بأحقيته في الحياة المتزنة و المليئة بالحب ...

تعج هذه اللوحة بتفاصيل لا يمكن أن تكون تفاصيل عادية لفنان عادي .. فقد رسمت هذه اللوحة قبل فترة قصيرة من موت فان جوخ .. ذلك الفنان الذي أبدع في تفاصيل رسمه حتى و إن كانت معظم رسوماته تتسم بالتشاؤم عند اختياره للألوان .. إلا هذه اللوحة و بضع لوحات أخرى، فقد كانت هذه اللوحة سببا للحياة و رسمها كان بسبب ولادة حياة جديدة ..

هذه اللوحة .. تفاصيلها تكلمني و تتعاطف معي .. تناديني لتقول لي أنا أنتي و أنتي أنا
هذه التفاصيل خاطبتني و قد كان حوارا وجدانيا ألغى جميع من كان ينظر إليها و لم أعد أرى إلا هذه اللوحة و هذه اللوحة لم تعد تخاطب أحد غيري ..

كان نفسا عميقا .. و كان الاتجاه عاموديا إلى هذه اللوحة و مباشر ....

فقد كان اللون الأزرق هو الهواء الذي تنفسته في تلك اللحظات بنقاء و صفاء .. و تلك التعاريج في تفاصيل هذا اللون تكاد تكون تعاريجي في الحب و الذي هو حياتي مع أنه لم يخلق بعد ...

و لكن ..! لم يكن اللون الأزرق سببا كافيا لجذبي إلى هذه اللوحة و إنما الأزهار صغيرة الحجم هي السبب ..! فتلك الأزهار المتعلقة بالأغصان كانت سببا كافيا لتعلقي الشديد بهذه اللوحة .. فهذه الأزهار هي أنا و أنا هي .. هي شخصيتي،هي طفولتي،هي حياتي،هي مستقبلي الذي بدأت إعادة بنائه بعد كل العواصف التي مرت بي ..
فاللون الأبيض هو الصفاء الذي أرجوه من هذه الدنيا و التي تعج بالبشر المختلفين في كل شئ فالتعاريج في هذا اللون هي الأمل في وجود بشر يتمتعون بالنقاء الذي أرجوه ..

و تلك الأغصان هي أحبائي الذين هم سبب سعادتي في الحياةو تشبثي بهم يجعل الحياة أجمل و أنقى ..

و أما اللون الأخضر فهو الحياة التي تجمع الحب و النقاء و العطاء .. الحياة التي تجمعني مع الهواء النقي و الصفاء الذي أرجوه من البشر و الأغصان الذي لولاها لما كنت أنا ..

و لهذا السبب تلك اللوحة هي أنا و أنا هي ...


و دمتم بحب و ود
posted by DaNDoOoSha at Wednesday, July 16, 2008 3 comments

Tuesday, July 15, 2008

يوميات أنثى صيفية

المحطة الأولى

هولنده ... امستردام

لم تكن هذه المدينة في بداية الرحلة جميلة في عيني كأنثى تبحث عن إعادة تأهيل للروح.و لكني حاولت أن اتأقلم مع امستردام كمدينة تخلط ما بين الدين و الرذيلة
ففي الصباح اقضي يومي ما بين الطبيعة التي تبدو و كأنها لوحات .. فرسم الخالق سبحانه و تعالى لا يضاهيه رسم



و في الظهيرة أجلس لأتأمل البشر الذين أتوا من كل بقعة في الأرض ليقضوا أيامهم في هذه المدينة .. و هنا ترى قدرة الخالق سبحانه و تعالى في خلقه ..

و من أجمل تجاربي في هذه المدينة زيارتي لمتحف فان جوخ و الذي كانت زيارته تجربة مثيرة لي .. فقد كنت أرى المتذوقين للفن و اندماجمهم في تفاصيل اللوحات فقط على شاشات التلفزيون إما في افتتاح معرض للرسم أو من خلال الأفلام .. و لكن زيارتي لهذا المتحف جعلتني اتفهم طريقة النظرات التي من خلالها يحلل متذوق هذا النوع من الفن اللوحات و تفاصيلها .. و من أجمل اللوحات التي رأيتها لهذا الفنان غريب الأطوار كانت تسمى الموند بلوسوم.. فمنذ الوهلة الأولى أحسست بأن هذه اللوحة هي أنا .. ابتسم قلبي و صاحت شفتاي بجمال هذه اللوحة و التي هي تعبر عن التفاؤل و بداية جديدة لحياة جديدة




و يأتي الليل بظلمته و لكنه يكون ليل جميل .. ففيه أجلس لأحاول أن اكتشف ضعفي و عيوبي .. لأن إعادة التأهيل تحتاج إلى الاعتراف بالعيوب و مواجهتها و ليس فقط محاولة من غير فعل .. كان ليلي يبدأ بالاستماع إلى ذوي الخبرة في الحياة و الدين لكي أستطيع أن أخلق شخصية جديدة متوازنة حياتيا و عقلانيا و دينيا

و قد كانت هكذا محطتي الأولى امستردام

المحطة الثانية

بلجيكا-بروكسل

لم تكن في جمال هولنده .. فكل شئ في تلك البقعة كان أجمل و خصوصا تناقضها الدافع إلى الفضول البشري .. لا أعرف إذا كان هذا الإحساس بسبب إعادة التأهيل الروحي و التي بدأت مراحلها الأولى في امستردام أم أن الطبيعة التي باتت لا تفارق مخيلتي هي السبب .. و لكن ما بدأته في امستردام استمر على نفس المنوال مع فارق حضاري و هو أن صفة بروكسل كمدينة تختلف تماما

فالحياة في بروكسل عملية أكثر و الكل يجري لينهي عمله و يعود إلى نقطة البداية في منزله .. و تبدأ الحياة في هذه المدينة عند نهاية الأسبوع
و لكن من أجمل الأشياء في هذه المدينة الوافل و الشوكولاته .. فالجلوس في أحد تلك المقاهي و التي تعج بالبشر و شرب القهوة مع أكل قطعة الوافل أو الشوكولاته جعلتني أسرح في عالم من الخيال الملئ بالحب الذي يأجج القلب و يعيد له الحياة




و للحديث بقية ...
posted by DaNDoOoSha at Tuesday, July 15, 2008 0 comments