Thoughts of A Female

Sunday, June 22, 2008

الليـــــــــل




الليل .. ذلك الوقت و تلك الكلمة أصبحت هي مهربي من الواقع الذي أعايشه و الذي لا ينفك أن يجرحني بأطرافه القاتلة ! لم أعد أستطيع أن أخفي تلك المشاعر التي أصبحت سمة مميزة في ملامحي. فالدموع أصبحت ملازمة للعين و لكنها تختفي وراء سواد العيون، و تلك الغصة التي باتت كيد تحاول أن تخنقني ببطئ، و تلك الخفقة في قلبي و التي بدأت أحس بأنها ممكن أن تكون الخفقة الأخيرة. تلك مشاعر ظللت أحبسها منذ فترة ليست بالوجيزة محاولة أن اتصنع السعادة و الرضا.
رنة الهاتف أصبحت مصدر سعادة لي فلربما أحدهم يتصل ليطلبني للزواج و كذلك اللون الأحمر أصبح مصدر آخر للسعادة لأنه من الممكن أن أمي تحادث أحدهم عني !! هذه أفكار ممكن أن يعتبرها البعض ترهات لا فائدة منها و سخافات ليس من المفروض أن البنت تتكلم عنها، و لكن وحدة الليل جعلتني أفكر في أي شئ يمكنه أن لا يجعلني وحيدة.
أعاصر الليل و الليل يعاصرني،أصبح الليل عشيقي و أنا عشيقة الليل. هو ذلك الحضن الدافئ الذي يأخذني بين ذراعيه و يطوني و يعتصرني حبا و عشقا و غراما،و لكنه دوما يذكرني باشتياقي و حنيني إلى طفلا امسح دمعته و البي احتياجه كأم و أيضااحتياجي إلى يد حقيقية تلامس وجنتي عندما تنزل دمعتي فالليل لا يمسح تلك الدمعة بل يسببها في بعض الأحيان، فما بين حبي و كرهي لليل اشتياقي إلى حضن دافئ ارتمي فيه ليحنو علي و يمسح الحزن الذي أصبح سمة من سماتي و ملمح من ملامحي.
الحب،الثقة،الطموح كلها أصبحت مجرد كلمات في حياتي أحاول أن أصل إليها و لكن يمر اليوم دون فائدة. فالحب بدأ يجعلني صريعة الليل،مستلسمة له و كأنه وحش يحاول أن يغتصبني و السبب الحب لأني افتقده. آه من الليل الكل يجتمع مع حبيبه إلا أنا اجتمع مع هذا الليل المتوحش الذي يملأني بأفكار تقتلني و لولا الله سبحانه و تعالى لكنت في أعداد مجانين الليل. كم كنت اتمنى أن أصعد السلم متجهة إلى حضن دافئ يشعلني نار .. كم كنت اتمنى أن أصعد السلم في الليل متجهة إلى غرفة ابني لاطمئن عليه إذا كان الغطاء عليه أم لا .. كم كنت اتمنى أن أصعد السلم لاطمئن على ولدي إذا كان يحتاج شيئا و هو يدرس .. كم و كم و كم و كل هذا بسبب الليل. عزائي الوحيد الآن أن الليل أصبح ملاذي و فراري إلى الرب طالبة إياه الرحمة و الغفران و السماح و إعطائي ما اتمناه. أصبحت أركض لاهثة إلى الليل لأني بدأت اشتاق يوميا إلى مناجاة الخالق الذي بالفعل يحبني و أحبه و الذي لن اتردد لحظة واحدة أن افديه بحياتي .. الليل أصبح مصدر سعادة لي بعد أن كان مصدر شقاء.
posted by DaNDoOoSha at Sunday, June 22, 2008 2 comments

Tuesday, June 03, 2008

عصر الشجب و التنديد

ندد وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم أمس بالأحداث الدامية في بيروت ...

شجب مجلس الأمن الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ...

أصدر الاتحاد الاوروبي بيان في الأمس شجب فيه الاعتداءات المتوحشة على الأطفال في (...)

نددت الجامعة العربية بما قام به العدو الصهيوني من اعتداءات متواصلة على الأراضي المحتلة في غزة ...

ندد و شجب .. شجب و تنديد .. تنديد و يشجب ... و و و و و ...!!!!!!!!!!!!!!!!

تتسم الأخبار العربية سواء في المحطات العربية الفضائية أو الأرضية بالشجب و التنديد و هذا ليس ضعفا في أداء المحطة و لكن ضعفا من أداء الحكومات العربية.

نحن كأمة عربية لا نملك سوى كلمتين شجب و تنديد و لكن من دون فعل و هنا أقصد ليس فقط في شؤوننا الخاصة و لكن أيضا في شؤوونا كأمة عربية واحدة، التي يجب علينا نحن أن نقوم بحلها لأننا نستطيع و نملك القدرةعلى ذلك و لكن للأسف الشديد فأننا عرب تتملكنا صفة الكسل أو لأقول نجيد الكتابة و التعبير ..!

واقع الكلمات المؤثرة التي نسمعها من حكوماتنا يبين لنا أن هم الأدباء و الشعراء من أثروا فينا و بأسلوبهم في الكتابة فقط و ليس بأفكارهم و عقولهم ..!!

آه ه ه ه لو زادت كلمة واحدة فقط على تلك الكلمتين مثل (أصدرت الجامعة العربية بيانا تعلن فيه قيامها بإرسال قوات عربية للأراضي الفلسطينية) أو (نجح وزراء الخارجية العرب بالوصول إلى اتفاق يحل المشكلة القائمة في لبنان) أو (أصدرت الجامعة العربية بيانا أعلنت فيه عن الوصول إلى اتفاق سلام بين القوى المتواجدة في العراق) .. لو صدر بيانا واحدا مماثلا لأفكاري بدون ذكر "شجب و تنديد" لاستطعنا القول بأن الأمة العربية التي على أرضها نزل جميع الأنبياء لا تزال أرض سلام و طهر كما كانت دعوة الله سبحانه و تعالى إلى السلام في جميع الكتب السماوية ..

المشكلة فينا كشعوب عربية أننا لا نستطيع حل المشاكل الداخلية لشعوبنا و للهروب من نقد الشارع العربي و العالمي فأننا نلجأ إلى الشجب و التنديد ..

و هذا العيب موجود لدى الغرب أيضا عن طريق مجلس الأمن،الأمم المتحدة، الاتحاد الاوروبي،مجلس العموم البريطاني و مجلس الشيوخ الأميريكي و غيرهم ..

المشكلة تكمن فينا كبشر .. فالغرب لا يزال يهتم بالسياسة الخارجية متناسيا المشاكل التي تعاني منها شعوبه ..!
البعض منا يرى في الغرب رمز الحضارة و الغنى و الرقي .. و لكن أوضاعهم كشعوب ممكن أن تكون أسوأ منا بكثير ..!!!

خلاصة الحديث .. البشر بجميع أشكالهم بحاجة إلى إعادة تأهيل و تذكيرهم بأنهم بشر خلقوا ليعمروا الأرض و لم يخلقوا ليعيثوا فيها فسادا ..!!!!!!!

و بما أنني مواطنة كويتية انتمي إلى أرض عربية و حبي للكويت لا يقل عن حبي و غيرتي على جميع الأراضي العربية ...اوجه هذه الرسالة إلى كل عربي بغض النظر عن دينه أو طائفته فكلنا خلقنا من طين و سنرجع إلى الطين و في اليوم الموعود سنبعث من أراضينا العربية التي سيسألنا الله سبحانه و تعالى عنها و عن آثار الدماء التي عليها .. ماذا سيكون ردنا على الله سبحانه؟ هل سنقول شجبنا و نددنا؟ أم سنقول أننا تعاركنا و قتل البعض منا الآخر؟ ماذا سنقول لأنبياءنا و رسلنا؟هل نستطيع مواجهتهم؟هل سنقول لهم لقد دنسنا الأرض التي مشيتم عليها بأرجلكم الطاهرة بدماءنا العربية مسلمة كانت أم مسيحية؟ ماذا سنقول لسيدنا عيسى عليه السلام؟ هل سنقول له خالفنا رسالتك التي أساسها كان المحبة و السلام بين البشر؟ و ماذا سنقول لخاتم الأنبياء و إمام المرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام؟ هل نقول له دمرنا كل ما اوصلتنا إليه؟سحقنا انتصاراتك يا رسول الله أنت و صاحابتك رضوان الله عليهم جميعا؟

كيف سنستطيع المثول أمام اللــــــــــــــــــــــــــــــــه؟

لنلغي الشجب و التنديد من القاموس العربي و نركز على القول و الفعل ...!!
posted by DaNDoOoSha at Tuesday, June 03, 2008 2 comments

Monday, June 02, 2008

من أنا؟


- رشفات دافئة من فنجان القهوة عند الظهيرة مع حبات من التمر تشعل دفئ المرأة في داخلي

- الجلوس مع أمي معظم الوقت يجعلني أشعر بإحساس الأمومة المحرومة منه الآن و لا أعلم إذا كنت سأرزق بطفل في يوم من الأيام و لكن ما أعلمه هو أني اعتني بأجمل و أحن مخلوقة على وجه الأرض و لو أن اعتنائي هذا لا يرد و لا حتى نقطة من محيط أمي

- مشاهدة التلفزيون، أي شئ في التلفزيون لمجرد قضاء الوقت الممل الذي أعيشه في حاليا

- و عند الليل، أجلس مع نفسي باحثة عنها .. تلك النفس التي تاهت منذ أن بلغت سن الثلاثين. تلك النفس التي تشاهد الأفلام الرومانسية و تقوم بدور البطولة أو تصبح الضحية فتدعوا عيناي إلى البكاء ..

و ينتهي يومي مع ..



صلاة الفجر .. أجمل ما في يومي هو لقائي مع الله و مشاهدة
عينان أمي تلمع من الفرح
posted by DaNDoOoSha at Monday, June 02, 2008 2 comments